عبد الستار البكري الهندي

159

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

« 21 » - الشيخ أحمد حافظ كبير الهندي الحنفي . رجل له يد طولى في العلوم والرأي والتدبير ، وهو بأحوال زمانه خبير ، وليس [ له ] « 1 » في وقته من نظير . اجتمع به الفاضل الشيخ عبد اللّه المكي صاحب الرحلة الهندية « 2 » سنة 1256 ه في تلك الديار ، وترجم له في رحلته وقال : إن حاورته رأيته أديب ، وإن باحثته جاءك بالدلائل على الترتيب ، صافي السريرة ، حسن السيرة ، رئيس العشيرة ، صاحب الحمية والغيرة . . إلى أن قال : اشتغل في أيام شبابه بالسّير ، ودخل بلدان العرب والغير ، ووصل إلى الحرمين وبلاد اليمن ، وذهب إلى مصر والشام والقدس والخليل ، وسار إلى بلاد الروم ، ثم انحدر إلى الموصل وإلى بغداد « 3 » ، وتتره في جميع البلاد ، واجتمع مع علماء العرب والروم والعراق ، وقضى زمانه يقرأ في العلوم مع تصفح الأوراق ، حتى عرف أحوال الناس ، وبلغ رتبة الأكياس ، وهو يحب الفقراء ، ويأخذ بأيديهم ، ويتصدق فيعطيهم ، وبذلك كانت له رتبة الكمال .

--> ( 21 ) - الشيخ أحمد حافظ كبير الهندي ( ؟ - ؟ ) . أخباره في : نزهة الفكر ( 1 / 141 - 142 ) . ( 1 ) زيادة من نزهة الفكر ( 1 / 141 ) . ( 2 ) الشيخ عبد اللّه المكي الحنفي ، المدرس بالحرم الشريف ، المتوفى سنة 1260 ه ( نزهة الفكر 2 / 83 ) . واسم رحلته : الصارم البتار في رحلة سالار ، وقد ذكرها صاحب إيضاح المكنون ( 2 / 62 ) ولم يذكر مؤلفها وقال : مطبوع في الهند . ( 3 ) بغداد : عاصمة العراق وأكبر مدنه ، وواحدة من أكبر المدن في الشرق الأوسط . تقع على بعد 90 كم من الموقع الذي كانت تشغله مدينة بابل الآشورية قرب نهر الفرات ، وعلى بعد بضعة كيلومترات من الموقع الذي شغلته مدينة قديمة أخرى هي مدينة تسبنون التي استمرت مركزا رئيسيا للبلاد حتى حلت محلها بغداد في أوائل العصر العباسي ( الموسوعة العربية العالمية 5 / 11 ) .